📅 ... 🕒 ...

دينا القمحاوي: الكتابة في سن الثامنة والأربعين منحني صورة كاملة عن حيوات البشر

​كشفت الكاتبة الروائية الدكتورة دينا القمحاوي عن ملامح مسيرتها الأدبية وتجربتها في عالم الرواية، مشيرة إلى أن دخولها هذا المجال جاء بمحض الصدفة البحتة بعد مسيرة عملية استمرت خمسة وعشرين عاما في المستشفيات الحكومية ومجال جودة الرعاية الصحية.

​وأوضحت القمحاوي أنها تقدمت باستقالتها في عام 2016 رغبة في التغيير، لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة تضمنت القراءة والبحث في التصوف وحضور المحاضرات.

وأضافت أن بدايتها مع الكتابة كانت في عام 2017 عبر نشر قصص قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي كوسيلة ترويجية للدورات التدريبية التي كانت تقدمها، لتفاجأ بإشادة المتابعين بموهبتها وتشجيعهم المستمر لها.

​محطات في مسيرة النشر والنجاح

​وتحدثت الكاتبة عن روايتها الأولى “أرض الدراويش” التي صدرت عن دار المعارف، مؤكدة أنها كتبت تلك الرواية بروحها وعاطفتها قبل امتلاك الأدوات الأدبية الاحترافية.

وأشارت إلى أن أحداث الرواية مستوحاة من تجربة واقعية ورحلة شخصية قامت بها إلى الصحراء، حيث تأثرت ببساطة الحياة والروحانيات في ذلك المكان. كما لفتت إلى أن الرواية أعيد نشرها لاحقا بصورة أبهى من خلال “دار اكتب” بعد أن حظيت بإعجاب الناشر هاشم مغاوري أثناء توقيع عقد روايتها “بنات سخمت”.

​أثر الخبرة الحياتية والتحليل السلوكي

​وعن توقيت دخولها عالم الأدب، أكدت الدكتورة دينا القمحاوي أن الكتابة في سن الثامنة والأربعين منحها نضجا كبيرا وصورة كاملة عن حيوات البشر ونهايات القصص، مما حول كتاباتها من مجرد دهشة طفولية إلى تجارب إنسانية عميقة.

وبينت أن العمل المهني أكسبها مهارة التفكير التحليلي والقدرة على فهم أنماط البشر وسلوكياتهم في حالات التنافس والجدل، وهو ما ظهر جليا في روايتها “دار ميسون” التي ناقشت فيها قضايا اجتماعية ملحة مثل ارتفاع نسب الطلاق وتأخر سن الزواج، من خلال طرح فكرة مبتكرة لإنشاء دار رعاية حميمة تجمع السيدات فوق سن الأربعين.

​فلسفة الروايات وخلفياتها المعرفية

​واستعرضت الكاتبة كواليس ومفاهيم عدد من أعمالها الروائية:
​حقول الهمة: رواية مستوحاة من حركة طيور “السترلينغ” في اسكتلندا، وتناقش فكرة الحقول الطاقية والموروثات الاجتماعية التي تحكم حركة المجتمعات وتوجه أفكار الأفراد.
​شيوخ ومريدون: عمل يسلط الضوء على شخصيات حقيقية لأجانب اعتنقوا الإسلام والتصوف وعاشوا في مصر، مثل الفيلسوف الفرنسي رينيه جينو (الشيخ عبد الواحد يحيى) والفنان السويدي جان جوستاف أجيلي (الشيخ عبد الهادي العقيلي)، معربة عن أمنيتها في تحويل هذه السير العظيمة إلى أعمال درامية أو سينمائية.
​ذهب عم خضر وبردية المهاجر: أعمال طغت فيها الشخصية على المكان، حيث حملت الأولى إسقاطا على شخصية الخضر عليه السلام، فيما نقلت الثانية قصة واقعية لصديقة برازيلية بحثت عن والدها في مصر.

​حضور المرأة والمشهد الثقافي

​وفي تقييمها للمشهد الأدبي الحالي، أكدت القمحاوي أن الكتابة النسائية تشهد سيطرة ملحوظة على الساحة الأدبية في الآونة الأخيرة، ليس فقط على مستوى الكاتبات المميزات بل وحتى على مستوى القراء وإدارة نوادي القراءة. ووصف النقاد لغتها الروائية بالراقية والجاذبة للقارئ الباحث عن الوعي والعمق الفلسفي والروحاني بعيدا عن مجرد التسلية العابرة.
​واختتمت الكاتبة حديثها بالترحيب بالنقد البناء وآراء القراء، مؤكدة أن مناقشة العمل دليل على قراءته بتمعن. وعن الرسالة الكامنة وراء مؤلفاتها، شددت على أنها تسعى دائما إلى تأسيس قيم السلام الداخلي، ومواجهة المخاوف، والبحث عن الجمال الكامن في تفاصيل الحياة مهما أحاط بها من قبح.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك