سلطت الدكتورة رانيا محفوظ الحاصلة على ماجستير في الاستراتيجية والأمن القومي بكلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية الضوء على الدور الذي قامت به المرأة المصرية في مساندة القوات المسلحة خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر مؤكدة أن مشاركتها تجاوزت حدود الدعم المعنوي إلى الإسهام في دعم المجهود الحربي وتحمل مسؤوليات المجتمع.
المرأة المصرية
وقالت رانيا محفوظ خلال لقائها ببرنامج «خط أزرق» المذاع عبر القناة الثانية بالتلفزيون المصري إن المرأة المصرية شاركت في دعم القوات المسلحة من خلال التبرعات والمساهمة في تجهيز الاحتياجات اللازمة للمجهود الحربي إلى جانب العمل في المستشفيات والمشاركة في أنشطة الهلال الأحمر.
وأوضحت أن عددا من النماذج النسائية ساهمت في جمع التبرعات لصالح الجيش مشيرة إلى الدور الذي قامت به الفنانة أم كلثوم من خلال حفلاتها خارج مصر والتي ارتبطت بدعم المجهود الحربي وجمع الأموال لصالح الدولة.
وأضافت أن المرأة تحملت في تلك الفترة مسؤوليات مضاعفة داخل الأسرة خاصة مع وجود الأزواج والآباء والأبناء على جبهة القتال حيث تولت تدبير شؤون المنزل ومواجهة نقص بعض السلع والاحتياجات اليومية في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
وأكدت أن المرأة المصرية لم تكن بعيدة عن المعركة بل كانت جزءا من منظومة الصمود الوطني سواء من خلال العمل التطوعي أو دعم الجنود أو الحفاظ على استقرار الأسرة وتربية الأبناء.
وأشارت إلى أن هذا الدور امتد من سنوات حرب الاستنزاف إلى حرب أكتوبر ليؤكد أن تحقيق النصر لم يكن نتيجة المواجهة العسكرية وحدها وإنما جاء أيضا بفضل تماسك الجبهة الداخلية ومساندة المجتمع للقوات المسلحة.