📅 ... 🕒 ...

من «اللي ما يعرفش يقول عدس» إلى «إحنا دافنينه سوا».. حكايات لا تعرفها عن الأمثال المصرية

كشفت الدكتورة أمينة سالم مدرس العادات والمعتقدات والمعارف الشعبية بالمعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون عن الحكايات المرتبطة بعدد من أشهر الأمثال الشعبية المصرية موضحة أن هذه الأمثال تمثل خلاصة تجارب الحياة وخبرات الأجيال السابقة التي انتقلت شفهيا عبر الزمن.

وقالت أمينة سالم خلال لقائها عبر القناة الثانية المصرية إن المثل الشعبي قد يكون ناقدا لاذعا أو واعظا يقدم النصيحة أو فيلسوفا يعبر عن الحكمة أو وسيلة فكاهية ساخرة للتعبير عن المواقف المختلفة مؤكدة أن الأمثال تتميز بقلة كلماتها وعمق معانيها.

وأوضحت أن مثل «اللي ما يعرفش يقول عدس» يرتبط بحكاية عطار كان يبيع البقوليات والبخور وبعض السلع الأخرى ودخل لص إلى محله وسرق بعض محتوياته وعندما شاهده صاحب المحل جرى خلفه لكن اللص أسقط شوالا من العدس أثناء هروبه.

وأضافت أن المارة شاهدوا شوال العدس على الأرض والرجل يجري خلف اللص فاعتقدوا أن الأمر يتعلق بسقوط العدس فقط وعرضوا مساعدته في جمعه بينما كان يحاول إخبارهم بأن الرجل سرقه وهرب ومن هنا ارتبط الموقف بالمثل الشعبي الشهير.

وتناولت حكاية مثل «إحنا دافنينه سوا» موضحة أن إحدى الروايات الشعبية المرتبطة به تتحدث عن أخوين كان لديهما حمار يحمل بضائعهما ويساعدهما في التجارة والتنقل وكانا يطلقان عليه اسم «أبو الصبر».

وأشارت إلى أن الحمار مات فحزن الأخوان عليه ودفناه وأخذا يبكيان بشدة حتى تجمع الناس حولهما وتعاطفوا معهما وأقاموا للحمار مقاما وبدأوا في زيارته وتقديم النذور له.

وتابعت أن الأخوين لاحظا المكاسب التي تحققت من وراء الزيارات فاستمرا في استغلال الأمر حتى نشب خلاف بينهما واتهم أحدهما الآخر بالسرقة فرد عليه قائلا «الشيخ أبو الصبر إحنا سوا».

وأكدت أن هذه الحكايات توضح كيف تحولت مواقف الحياة اليومية إلى أمثال شعبية ظلت متوارثة بين الأجيال وأصبحت جزءا من الذاكرة الثقافية للمجتمع المصري.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك