كتبت_ أسماء حامد
يعد الحديث عن صحة المرأة المصرية وجودة حياتها، هو الحديث عن أسرة مستقرة، واستقرار الأسرة المصرية وترابطها يعني استقرار الوطن، لذلك من الضروري أن نفتح مساحة للحوار عن صحة المرأة المصرية بالتزامن مع منتدى مصر 2026.
ومن جانبها أكدت الدكتورة آلاء محمود، استشاري علاج الأورام بمستشفيات هيئة الرعاية الصحية، زميل جامعة ماكماستر كندا، في تصريحات خاصة لـ ” نساء مصر”، أن مصر شهدت تقدماً ملحوظاً في حجم الإنجاز والتطور غير المسبوق الذي تحقّق في القطاع الصحي بجمهورية مصر العربية، وخاصة في ملف صحة المرأة، وأحدثت المبادرات الرئاسية الصحية فارقاً ملموساً ونوعياً لمسناه جميعاً في حياتنا وفي محيطنا الأسرى والاجتماعي، مضيفة :”ومن هذا المنطلق، نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى رئيس الجمهورية، وإلى الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الصحة والسكان، على هذه الجهود الوطنية التي وضعت صحة المواطن في صدارة الأولويات”.
و تابعت استشاري علاج الأورام، تكمن الفائدة الحقيقية التي وفرتها هذه المبادرات ليس فقط تقديم الخدمة الطبية، بل تمتد إلى قواعد البيانات الدقيقة والدراسات الميدانية الشاملة التي زودتنا بأساس علمي متين نملك اليوم القدرة على البناء عليه، لتطوير برامجنا والوصول إلى نتائج أفضل وأشمل وتحقيق أعلى مستويات الرعاية الصحية المستدامة.
وأشارت إلى أنه نجحت مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة التي انطلقت عام 2019، في إعادة تشكيل خريطة الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي في مصر، حيث تحولت النسبة الحاكمة لاكتشاف الورم من وضع كان فيه ربع المرضى فقط (25%) يُكتشفون في مرحلة مبكرة و3/4 المرضى في مراحل متأخرة (الثالثة والرابعة)، إلى أن أصبح 80% من الحالات تُكتشف في المرحلتين الأولى والثانية، و20% فقط في المرحلة الرابعة.
وأضافت وتستهدف خطة العمل الحالية تعميق هذا النجاح بالانتقال بالتركيز الأكبر إلى «المرحلة الأولى» لتجنب العلاجات المعقدة مثل العلاج الكيماوي والمناعي.. خفضاً للتكلفة ورفعا لمستوى جودة الحياة، مقدمة عدة مقترحات من أجل صحة المرأة المصرية:
أولاً: : برنامج المسح السنوي بالماموجرام بدلاً من الفحص الإكلينيكي والذاتي المعمول به حالياً (الانتقال للاكتشاف المبكر للمرض في المرحلة الأولى)
الهدف الاستراتيجي: دفع عملية الاكتشاف المبكر لترتكز في المرحلة الأولى، مما يلغي الحاجة إلى بروتوكولات العلاج الكيماوي والمناعي ذات التكلفة المرتفعة والآثار الجانبية المجهدة
الأثر الصحي والاقتصادي: تحقيق نسبة شفاء تتجاوز 95% وحماية جودة حياة المرأة المصرية مع خفض هائل في الموازنات العلاجية المخصصة للأورام لدى الدولة والمؤسسات الصحية
الفئة المستهدفة: نحو 8 ملايين سيدة مصرية تتراوح أعمارهن بين 40 و60 سنة (وفقاً للتقسيم الديموغرافي لتعداد عام 2017).
تمويل الفحص (المجتمع المدني ومستشفيات التبرعات): تتحمل مستشفيات التبرعات الكبرى (شفا الأورمان ، بهية، 500500 وجمعيات دعم مرضى الأورام) تكاليف فحوصات الماموجرام الشاملة من خلال عياداتها ومراكزها المتخصصة والمجهزة
الدعوة والاستدعاء السنوي (شركات الاتصالات): إطلاق حملة استدعاء قومية سنوياً من خلال رسائل قصيرة مجانية تتحملها شبكات المحمول كمسؤولية مجتمعية، تُرسل لكل سيدة في الفئة العمرية (40-60 سنة) لتذكيرها بموعد الفحص القومي وتوجيهها لأقرب مركز معتمد
ثانياً: : الخطة الوطنية لمواجهة السمنة وتعزيز صحة المرأة
استناداً إلى البيانات والنتائج التي كشفت عنها مبادرة الأمراض المزمنة حول انتشار السمنة وتأثيرها المباشر على الصحة العامة يتم وضع خطة عمل ميدانية لمواجهة السمنة باعتبارها الوقاية الأولية من الأمراض التالية
الأورام السرطانية المرتبطة بالسمنة: تأكيد الصلة الوثيقة بين السمنة وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي ، سرطان بطانة الرحم، سرطان القولون والمستقيم، سرطان الكبد، وسرطان الكلى
الأمراض المزمنة المرافقة: الحد من السكري من النوع الثاني، أمراض القلب والشرايين، التكيس المبيضي، وارتفاع ضغط الدم ومشاكل المفاصل
برنامج العمل الميداني: تأسيس وحدات التغذية وتعديل السلوك بالوحدات الصحية مع إتاحة مسارات ممارسة الرياضة المجتمعية، وتنظيم حملات توعية إعلامية وفي المدارس مستمرة بالنمط الغذائي الصحي الخالي من الدهون المتحولة والسكريات المفرطة
ثالثاً: : إدراج تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري للأطفال
الهدف الوقائي القومي: توفير الحماية الأولية التامة ضد فيروس الورم الحليمي البشري المسؤول الرئيسي عن أكثر من 90% من حالات سرطان عنق الرحم والعديد من الأورام الأخرى
الأثر الصحي والاقتصادي: القضاء المستقبلي الفعلي على أحد أكثر أنواع السرطانات إجهاداً لصحة المرأة وتكلفة على منظومة العلاج بالدولة
خطوات التطبيق والتنفيذ: التوسع المنهجي لإدراج اللقاح ضمن التطعيمات الإلزامية للأطفال في سن المدارس (من 9 إلى 14 سنة) مصحوباً بحملات توعية لأولياء الأمور لتوضيح مأمونية وفاعلية اللقاح.