📅 ... 🕒 ...

أحمد الصعيدي يكتب: ” بعد 2030.. من يدعم المرأة المصرية؟”

سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إذا كان عام 2030 هو نهاية رحلتكم في الرئاسة، فهناك سؤال يشغل كثير من النساء، ويستحق أن يُطرح بوضوح ودون مجاملة من يدعم المرأة المصرية بعدكم؟، ومن يضمن ألا تتراجع مكتسباتها بعد انتهاء عهدكم؟.

السؤال ليس مجرد حديث عن رئيس سيغادر منصبه، بل عن مستقبل ملايين النساء اللاتي يتطلعن إلى استمرار الدعم، والحفاظ على الحقوق، ومواصلة مسيرة التمكين التي أصبحت جزءًا من المشهد العام خلال السنوات الماضية، لقد شهد ملف المرأة اهتمامًا واضحًا خلال فترة حكمكم، سواء من خلال الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، أو زيادة حضور المرأة في مواقع المسؤولية، أو تسليط الضوء على دورها في بناء الدولة والمجتمع.

هل سيأتي من يواصل هذه المسيرة، أم ستتغير الأولويات بتغير القيادة؟، المرأة المصرية لا تريد أن تستيقظ يومًا لتكتشف أن ما اعتبرته مكتسبات أصبح مجرد ذكريات عن مرحلة مضت، ولا تريد أن تظل حقوقها مرتبطة باسم رئيس أو توجه شخصي، ولا أن تضطر مع كل تغيير سياسي إلى التساؤل عما إذا كان مستقبلها سيظل آمنًا ومستقرًا.

من سيدعم المرأة المعيلة التي تواجه أعباء الحياة وحدها؟، من سيقف إلى جانب المرأة العاملة في معركتها من أجل حقوقها؟، من سيواصل فتح أبواب المشاركة والقيادة أمام النساء؟، ومن سيضمن أن تظل مواجهة العنف والتمييز، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، مسؤولية لا تقبل التأجيل أو التراجع؟.

هذه ليست أسئلة نظرية، بل مخاوف مشروعة تتطلب إجابات واضحة، فالمرأة لا تحتاج إلى وعود جديدة بقدر ما تحتاج إلى ضمانات حقيقية، ولا تريد أن يبدأ كل عهد جديد من نقطة الصفر، بل تريد أن تبني القيادة القادمة على ما تحقق، وأن تستكمل ما لم يكتمل، وأن تجعل حقوقها التزامًا ثابتًا لا يتأثر بتغير الأشخاص.

عام 2030 يجب ألا يكون نهاية مسيرة دعم المرأة، بل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على مواصلتها، والرهان ليس على أن يأتي شخص يشبه من سبقه، بل على أن تصبح حماية حقوق المرأة وتمكينها نهجًا راسخًا لا يستطيع أي تغيير سياسي أن ينتقص منه، فالمرأة المصرية ليست بحاجة إلى أن تنتظر من يتبنى قضيتها، ولا أن تعيش في قلق مع اقتراب نهاية كل مرحلة سياسية، خاصة أنها صاحبة حق، وشريك أساسي في بناء الوطن، ومن حقها أن تطمئن إلى أن مستقبلها لن يتوقف عند حدود ولاية رئاسية.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية