📅 ... 🕒 ...

الدكتورة المهندسة سارة سعيد.. أكاديمية ومهندسة وعداءة تروي دروس الحياة للمرأة المصرية

تعد الدكتورة المهندسة سارة سعيد، نموذجا للمرأة المصرية الطموحة التي جمعت بين العمل الأكاديمي والميداني والرياضي، فهي عضو هيئة تدريس ومتخصصة في تدريس إدارة المشروعات الهندسية، كما تمتلك خبرة عملية في مجال العمل الهندسي الميداني، إلى جانب شغفها بالرياضة وممارسة الجري.

وفي شهر أبريل، الذي يحمل لها مناسبة خاصة تتمثل في الاحتفال بعيد ميلادها، حظيت بشرف حضور القمة الدولية للمرأة التي أقيمت في ساحة وقصر غرناطة يوم 15 أبريل 2026، وهي التجربة التي أضافت إلى رصيدها الإنساني والمهني العديد من الرؤى والدروس.

ومن واقع تجربتها الحياتية والمهنية، ومن خلال ما تعلمته من النجاح والتحديات والإنجازات والأخطاء، توجه الدكتورة سارة سعيد رسالة إلى نساء مصر، تشاركهن فيها خلاصة ما تعلمته من الحياة حتى اليوم، مؤكدة أن السعادة تنبع من الداخل، وأن لكل امرأة بصمتها الخاصة، وأن قوة المرأة الحقيقية تبدأ من إيمانها بنفسها وقدرتها على صناعة قصتها الخاصة.

وفي السطور التالية، تروي الدكتورة سارة سعيد، أبرز الدروس والقيم التي شكلت شخصيتها وأسهمت في بناء رؤيتها للحياة والنجاح والمرأة:

“اسمي ساره سعيد، دكتوره مهندسة وعضو هيئة تدريس أقوم بتدريس إدارة مشروعات هندسية كما اشتغلت بالعمل الميداني الهندسي، ورياضيه عداءه، عيد ميلادي هذا الشهر (شهر ابريل) و في 15-ابريل-2026 شرفت بحضور القمة الدولية للمرأة في ساحة وقصر غرناطة ، فلتسمح لي نساء مصر بمشاركة دروسي المستفادة من حضور القمة و من الحياة حتى اليوم، فقد تعلمت وعلمتني الحياة أن أعيش كل لحظة من عمري بقلبي وعقلي وإحساسي وكامل حضوري، فالعمر ما هو إلا عقد من اللحظات الحالية والقريبة والبعيدة ينبغي الاعتناء بكل لحظةٍ فيه حتى يظل العقد بكامل رونقه وبريقه، وألا أسمح لأحدٍ ان يلهو به أو يفرطه أو يسلبني إياه، تعلمت أن أكون أنا و لا أكون هي، فكل امرأةٍ تتجمل بطابعها الخاص و ذاتها و ملامحها التي تنفرد بها عن غيرها من النساء، تيقنت ان السعادة تعتلي عرش قلبي بداخلي فلن أبحث عنها و أستجديها من عيون الاخرين و قلوبهم كما لن أفتش عنها في جيوبهم و حقائبهم و جعبتهم، تعلمت أني بطلة روايتي قد أختار الأبطال و باقي فريق العمل و قد أصادفهم لكن لا محاله أني أنا من سيختار القصة و نهايتها، كما أحرص بشده أن أكون ضمن أبطال رواية أحدهم، أيقنت أن البساطة هي سر الجمال و أنها الخيار الأمثل في الحلي و العطور و الملابس و مختلف نواحي الحياه”

الدكتورة المهندسة سارة سعيد.. أكاديمية ومهندسة وعداءة تروي دروس الحياة للمرأة المصرية حكاوي ستات

“تعلمت ان أكون متجدده و لو بقدر ضئيل يلاشي أية ركود أو روتين أو سأم في حياتي، تعلمت أن أسعى بإرادة من حديد و أن لا أيأس و لا أحبط و لا أكل و لا أمل، و أن لا أحزن من أخطائي فربما خطأ علمني و ربما خطأ قومني وربما خطأ صفعني فأفاقني و أرشدني، كما تعلمت أن لا أغتر بنجاحي، و لكن مكافئتي و الاحتفاء بي قد وجبت علي، علمت أن الرحمة و لين القلب ليس ضعفا” فإن خالقنا رحيم بنا، أدركت بأنه ليس من الضروري الحياة المثالية و ليس من الواجب أن تسير الحياة بأكملها بالعقل و المنطق و حسابيا” بالورقة و القلم فالقليل من الجنون و العشوائية له مذاق فريد و خاص و أيضا” لذيذ، علمتني الحياه أن أنصت جيدا” و أتقبل الاستماع الى الرأي الآخر و أدرسه و أحلله و أن يكون الرد عليه هو آخر أولوياتي و اهتماماتي و ذلك لاتخاذ قراري النهائي و لكن لا أعدك في نهاية الأمر بأن يكون صائبا”، كما رأيت بأنه من المؤكد دائما” أن عليك احترام وجهة نظري و تقديرها و لكن ذلك لا يعني مطلقا” أني على حق، من تجربتي بالحياة علمت أنه يجب أن أعير آراء الناس اهتمامي و لكن ليس من الطبيعي أن يفسدوا لي حياتي و يقرروا فيها، فليكن لي دوما” مساحتي و نطاقي الآمن الذي لا يقتحمه و لا يتجاوزه من حولي إلا من اسمح له أنا بحذر و عنايه فائقة، تيقنت بأن الفرصة لا تأتي مصادفة، و إنما بترتيب الله فما اقتنصت فهو لي و ما فاتني فقد كتبه الله بأن يمر كالطيف بجواري، تعلمت بأن الحياة ليست مارثون لأسبق فيه كما أنها ليست حلبة ملاكمةٍ أو مصارعه و ليست طاولة قمار أو صالة رهان أراهن بعمري فيها كما أنها ليست لعبة يا نصيب و لكنها أقرب أن تكون للعبة الشطرنج تحتاج إلى تمهل و تروي على النفس فما فزت به خير و مالم أحصله ربما غدا” به أفوز إن كتبه الله لي، فلا أجلد روحي و لا أقسو عليها بل أدللها و لا أحملها مالا طاقة لها به، تعلمت ألا انتظر مقابل لكل شيء، فهناك أشياء كنوز العالم لا تعوضها و هناك أشياء لا تشترى بذهبٍ و لا ياقوت و لا تقدر بمال، كما أن هناك أشياء المتعة تكمن فقط في فعلها”.

الدكتورة المهندسة سارة سعيد.. أكاديمية ومهندسة وعداءة تروي دروس الحياة للمرأة المصرية حكاوي ستات

“تعلمت أن الطموح لا يعني عدم الرضا، علمتني الحياه كي يصفو ذهني ويبرع عقلي يجب أن يصفو قلبي أولا” و تسمو روحي و تصلح و تخلص نيتي، تعلمت أن ما في يدي هو لي و ما في يداك فهو لك فإن اشتهيته أنا فلأصنع مثله و بارك الله لك فيه، أدركت أني لن أرضي الجميع و لن تعشقني الجماهير فرفقا” بحالي، دربت عقلي على التأمل في صنع الخالق و مراقبة الأشياء و الكائنات من حولي جيدا” لأفهم و أستشعر خلق الله حتى الجمادات، أحرص على ممارسة هواياتي فهوايتي عالمي الجميل الآخر الذي أخلقه لنفسي لتنعم بما تحب و تختار، أمارس الامتنان و الشكر فكل ما في الحياه نعمه حتى الابتلاء فإنه إن اجتزناه بنجاح فإنه يصنع منا نسخةً أقوى و أفضل بكثير، تعلمت أن أحترم الوقت و الموعد لكني لا ألهث خلف عقارب الساعة، أدركت بأنني إن وصلت بيومٍ لمرحلة أن أجهش بالبكاء فلا بأس، و لكن إن انتهيت منه علمت بأنه هناك خطأ فادح ما و خلل في نظامي ينبغي تداركه، أدركت في النهاية بأن الحياة لا شيء و لكن قررت أن أعيشها بتفاصيلها الجميلة و القبيحة و السلسة و المعقدة و أن أرتدي ألوانها أيا” كانت حتى و لو اللون الأسود فالحياة هي قرار الزامي و ليست خيار لنا”.

و فيما يخص المال في الحياة فقد ادركت أنه ربما يكون نعمه يوما” أو نقمة يوما” آخر أو مجرد بضع ورقات بلا قيمه في أحد الأيام، فلم أدع المال يكون شغلي الشاغل و لكن لا بأس بالكثير جدا” منه فنحن السيدات عاشقات للتسوق فإن التسوق يجري بدمائنا شأنا أم أبينا، و أخيرا” فقد همست الحياه بأذني بأن المرأة سواء جميلة الروح أو جميلة الشكل، سمراء أم شقراء أم خمرية، هي حقا” جميله طالما اقتنعت و أيقنت بذلك، و لا أخفي عنكن سرا” بأننا معظمنا عاشقات للبحر لأننا نرى فيه القوة اللامتناهية، أيتها النساء جميعنا نواعم أي ننعم برقة الروح و اللطف و النعومة في التعامل و إن أنكرنا ذلك أو تجاهلناه في بعض الأحيان.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك