رحلت الفنانة مريم فخر الدين عن عالمنا في 3 نوفمبر عام 2014 تاركة وراءها مسيرة فنية حافلة قدمت خلالها عشرات الشخصيات النسائية التي تنوعت بين الرومانسية والتمرد والمعاناة ومن بينها نماذج لنساء واجهن قسوة الرجل والقيود الاجتماعية في عدد من أعمالها السينمائية.
وقدمت مريم فخر الدين في فيلم «لا أنام» عام 1957 شخصية صفية التي جسدتها في عمل تناول الصراعات النفسية والعاطفية داخل الأسرة حيث برزت الغيرة والتوترات الأسرية في علاقة الأب بابنته لتقدم الشخصية نموذجا لامرأة عاشت اضطرابا عاطفيا ونفسيا في محيطها الأسري.
وشاركت في العام نفسه في فيلم «رد قلبي» من خلال شخصية الأميرة إنجي التي وقفت أمامها الفوارق الطبقية عائقا أمام حبها لعلي الذي جسد شخصيته الفنان شكري سرحان لتجسد معاناة امرأة اصطدمت مشاعرها بالواقع الاجتماعي والتقاليد التي فرضت حدودا على اختياراتها العاطفية.
وكشفت الشخصيتان رغم اختلاف طبيعتهما عن جانب من الأدوار التي قدمتها مريم فخر الدين والتي لم تقتصر على صورة الفتاة الرومانسية الجميلة بل امتدت إلى شخصيات عاشت صراعات نفسية واجتماعية وعكست صورا متعددة لمعاناة المرأة في المجتمع.