كشفت جيهان الأصيل، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ” كانسر كير ” لرعاية المرضى، عن انتشار بين النساء خرافات عديدة حول سرطانات الجهاز التناسلي، أبرزها أن الإصابة بها أمر حتمي لا يمكن الوقاية منه، أو أنها ترتبط دائماً بالعوامل الوراثية، مؤكدة: لكن الحقيقة العلمية تؤكد أن أكثر من 95% من حالات سرطان عنق الرحم تعود إلى سبب رئيسي واحد يمكن الوقاية منه، وهو الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).
وتابعت “الأصيل “، تكمن خطورة هذا الفيروس في أن بعض سلالاته “عالية المخاطر” تؤدي إلى تغيرات خلوية ببطء شديد في عنق الرحم، والتي قد تتحول إلى سرطان إذا لم تكتشف مبكراً.
ولفتت مع انتشار أجهزة إزالة الشعر بالليزر في المناطق الحساسة، تثار تساؤلات حول دورها في نقل الفيروس، هل تنقل أجهزة الليزر الفيروس؟، موضحة :”أن جهاز الليزر نفسه لا يسبب السرطان، لكن عدم تعقيم رأس الجهاز أو الحافظة البلاستيكية بين المراجعات يمكن أن ينقل الفيروسات الجلدية، وعلى رأسها فيروس الورم الحليمي، من شخص مصاب إلى آخر، وأيضا انتشار العدوى في الجسم نفسه عن طريق استخدام الليزر على مناطق تحتوي على ثآليل جنسية نشطة قد يؤدي إلى تحفيز انتشار الفيروس إلى مناطق مجاورة بسبب الحرارة والتهيج الميكانيكي”.
وهنا شددت جيهان الأصيل على أهمية الوقاية من خلال عدة إجراءات بداية من التطعيم ضد الفيروس حيث يوفر حماية فائقة ضد السلالات الأكثر خطورة المسببة للسرطان وللثآليل الجلدية، والفحص الدوري لأنه يكشف التغيرات المبكرة قبل تحولها لسرطان، ما يجعل نسبة الشفاء كاملة عند الاكتشاف المبكر.
وطالبت بأهمية اشتراطات السلامة في مراكز التجميل، التأكد من استخدام أغطية حماية أحادية الاستخدام على رأس جهاز الليزر وتعقيم الأدوات بمطهرات طبية مخصصة للحد من نقل العدوى.
وأكدت جيهان الأصيل أن تصحيح المفاهيم الخاطئة والتخلي عن الخوف والخجل هو الخطوة الأولى لحماية صحة المرأة، الفحص المبكر والتطعيم والالتزام بإجراءات السلامة هي درع الأمان الحقيقي لكل امرأة.

