📅 ... 🕒 ...

المستشار وليد عبد المقصود: دعوات إنشاء مجلس قومي للرجل على غرار المرأة غير منطقية وتسبب إنقسام

كتبت_ أسماء حامد

أثارت دعوات البعض بإنشاء مجلس قومي للرجل، على غرار المجلس القومي للمرأة، موجة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، وسط تباين حاد في الآراء بين مؤيدين يرونها خطوة لاستعادة ما يعتبرونه الحقوق الضائعة للرجال، ومعارضين يحذرون من تداعياتها على تماسك الأسرة المصرية، معتبرين أنها تزيد حالة الصراع بدلا من تقديم حلول حقيقية لقضايا الأحوال الشخصية.

ومن جانبه علق المستشار وليد عبد المقصود، رئيس مبادرة ” معا لإنقاذ الأسرة المصرية” في تصريحات خاصة لـ ” جورنال مصر”، قائلا:” إن الدعوات الأخيرة لإنشاء مجلس قومي للرجل، على غرار المجلس القومي للمرأة، قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل الأسرة المصرية”، مؤكدا، أن القضية لا يجب التعامل معها بمنطق “المقابلة بالمثل”، بل من خلال رؤية شاملة تدعم استقرار الأسرة ككل.

وأوضح رئيس مبادرة ” معا لإنقاذ الأسرة المصرية” :”وأوضح أن بعض المطالب التي يطرحها الرجال، مثل حق الاستضافة أو تنظيم الحضانة ليكون الثاني بعد الآم،  بالفعل تُعد حقوقا يمكن مناقشتها في إطار قانوني عادل، ولكن إنشاء كيان موازي  على غرار القومي للمرأة يكرس حالة الاستقطاب، في حين أن المرأة لا تزال الطرف الأكثر تعرضا للعنف والأعباء الاقتصادية، ما يبرر وجود آليات داعمة لها، مشيرا، إلى أن المجلس القومي للمرأة يدافع عن النساء لأنها تتعرض للعنف، وتحتاج نفقة، وأجر حضانة للأولاد، ومصاريف علاج لأولادها، ومصاريف دراسية، ومأكل وملبس ومشرب، وغيرها من الحقوق الشرعية، لأتها الطرف الأضعف، مؤكدا :” ولكن دعوات إنشاء مجلس قومي للرجل  غير منطقية”.

وتابع المستشار وليد عبد المقصود: “كان من الأولى اقتراح وجود مجلس أو وزارة للأسرة المصرية يكون أفضل من أن ننقسم بشكل عنصري”، مضيفا :” نحن بالفعل نواجه حالة من التصدع الاجتماعي، لذلك نحتاج إلى وزارة معنية بالأسرة تتولى كافة شؤونها، وتضع أهداف وبرامج للحد من تفككها”.

واستطرد :” فهناك خلل واضح في بنية الأسرة، الأخلاق تدهورت، والقيم تراجعت، واختياراتنا  للأسف  أصبحت سيئة، حتى عند الانفصال، لا نحسن إنهاء العلاقة بالحسنى أو بالإحسان”

واستنكر ” عبد المقصود”:”وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ساحة للخراب الاجتماعي، يستخدمها الجميع لفضح بعضهم البعض، والتجسس، والتحليل، حيث تنتشر الجروبات والحملات، سواء من جانب الرجال أو غيرهم، التي تحرض كل طرف ضد الآخر، وفي النهاية تدفع الأسرة الثمن” مشيرا :”
فبدلا من الدعوة إلى إصلاح المشكلات، نرى عشرات الصفحات يوميا تروج لفكرة الانفصال، فإذا أخطأ الزوج تدعى الزوجة لتركه، وإذا أخطأت الزوجة يدعى الزوج لتركها، دون محاولة حقيقية لمعالجة العيوب أو إصلاح الخلل أو الصبر على الأزمات، كل الدعوات تتجه نحو الطلاق والتحريض والخلع، في مشهد يعكس عبث حقيقي”.

وانتقد المستشار وليد عبد المقصود :”بعض وسائل الإعلام تحولت إلى منصات لعرض الصراعات، من خلال استضافة أطراف متنازعة وتبادل الاتهامات على الشاشات، بهدف تحقيق الترند، وليس الإصلاح، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة حدة الصراع. الجميع يسعى إلى الشهرة والمصلحة الشخصية، دون محاولة حقيقية لتقديم طرح متوازن أو كلمة حق تهدف إلى إصلاح الأسرة المصرية”.

وأضاف عبر “جورنال مصر “، أناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء، والبرلمان المصري، إلى أن تتولى إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية نخبة متخصصة لم يسبق لها الظهور الإعلامي أو إبداء آراء مسبقة، لأن الظهور المتكرر قد يغير مواقف البعض، ويدفعهم نحو السعي للشهرة أو الترند، ونحن بحاجة إلى مجموعة تضع قانونا عادلا وموضوعيا، منزها عن الهوى والمصالح، لا تنحاز لطرف على حساب آخر، بل تعمل بشكل محايد من أجل مصلحة الأسرة المصرية.

وتابع :”كما نحتاج إلى العمل على الوقاية قبل الوصول إلى المحاكم، من خلال تعليم أبنائنا في المدارس معنى الأسرة، وكيفية اختيار شريك الحياة، وفنون إدارة الأزمات الأسرية، وثقافة الارتباط السليم، إلى جانب توعيتهم بكيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وفي حالات الطلاق، يجب نشر الوعي بالحقوق والواجبات، وكيفية تربية الأبناء، وضرورة إنهاء العلاقة دون جرح متبادل، والخروج من التجربة بشكل إنساني يحافظ على الود، دون إنكار الفضل بين الطرفين، كما ينبغي تعليم هذه القيم ضمن مناهج التربية الأسرية”.

وتساءل “عبد المقصود “:” لماذا لا يتم الاستعانة بخبراء في مجالات الأخلاق، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، ودراسات الأسرة لوضع حلول جادة، ولماذا لا يخضع المقبلون على الزواج لاختبارات نفسية حقيقية تحدد مدى صلاحيتهم للزواج، وتكشف عن مدى التوافق بينهم،  وهل يكونوا صالحين للزواج ومنحهم رخصة للزواج، أو لأ، موضحا:” ففي بعض الحالات، قد يعاني أحد الطرفين أو كلاهما من مشكلات نفسية بسيطة، لكنها قد تعيق استقرار الحياة الزوجية، أو تحول دون قدرتهم على تكوين أسرة سليمة أو تربية أبناء بشكل سوي، فلماذا لا يتم التعامل مع هذه الأمور بجدية ونحن كمجتمع في حاجة إلى ذلك.

 

 

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك