📅 ... 🕒 ...

خاص| أيهما أفضل الطبيعية أم القيصرية؟… الحقيقة الكاملة وراء اختيار نوع الولادة يكشفها الدكتور محمود سليمان

  • الدكتور محمود سليمان : الولادة القيصرية من أعظم الإنجازات الطبية ولكن قد تتحول إلى خطر
  • الاسباب وراء توجه الدولة لإتخاذ  إجراءات للحد من انتشار الولادات القيصرية
  • الولادة تحت الماء تريند
  • كيف تتخلص البنات والسيدات من فوبيا الولادة الطبيعة

حوار_أسماء حامد

أثارت معدلات الولادة القيصرية في مصر، جدل واسع الفترة الماضية، خاصة مع تحذيرات الأطباء من اللجوء إليها دون ضرورة طبية حقيقية، ما دفع وزارة الصحة إلى إتخاذ عدة  إجراءات للحد من انتشارها،  وتشديد الرقابة  على نسب الولادات القيصرية في المستشفيات، الأمر الذي  تسبب في حالة من القلق والتساؤلات بين الأسر، و في ظل خوف  بعض السيدات من ألم الولادة الطبيعية، واتجاة آخريات في اختيار القيصرية باعتبارها الأسهل، يبقى السؤال الأهم، متى تكون الولادة القيصرية ضرورة طبية؟ ومتى تتحول إلى خطر على الآم والطفل؟.

لذلك يحاور  موقع ” نساء مصر ”  الدكتور محمود سليمان، استشارى النسا والتوليد وعلاج تأخر الإنجاب، زميل مستشفى سانت إليزابيث،دام، ألمانيا

عضو المحلس العلمى للجمعية المصرية للتدخل الجراحى الدقيق، ونائب مدير مستشفى بلقاس العام، للتعرف على  أضرار الولادة القيصرية، وأسباب انتشارها، ورأيه في قرارات وزارة الصحة الأخيرة، بالإضافة إلى البدائل والحلول التي قد تساعد على تشجيع الولادة الطبيعية الآمنة.

 

أيهما أفضل الولادة الطبيعية أم القيصرية؟

نتفق مبدئيا على أن الأصل في الولادة هي الولادة الطبيعية، لأن هناك ما يعرف بالمسار الطبيعي للولادة، حيث يخرج الطفل عبر عنق الرحم والمهبل، وبالتالي فإن الولادة الطبيعية هي المسار الأساسي والطبيعي للولادة.

ولكن هذا لا ينفي أن الولادة القيصرية تعد واحدة من أعظم الإنجازات الطبية لأنها ساهمت في إنقاذ حياة عدد كبير جدا من الأمهات والأطفال.

إذن، الأصل هو الولادة الطبيعية، لكن الولادة القيصرية ليست أمر سيئ، بل على العكس، عندما تستخدم في موضعها الصحيح ووفق الضرورة الطبية، فإنها تكون وسيلة عظيمة وضرورية للغاية.

ما الحالات التي تكون فيها الولادة الطبيعية غير مناسبة وتحتاج إلى القيصرية؟

هناك حالات تكون فيها الولادة الطبيعية غير مناسبة طبيا، مثل حالات الولادة المقعدية، عندما يكون وضع الجنين بالمقعدة وليس بالرأس، فهذه من الحالات التي قد تكون فيها الولادة الطبيعية صعبة للغاية، وبالتالي يكون التدخل بالولادة القيصرية أفضل حفاظا على حياة الأم والطفل وتجنبا للمضاعفات.

كذلك هناك بعض الحالات التي يكون فيها حجم الجنين كبيرا، مثل السيدات المصابات بمرض السكري، حيث قد يتجاوز وزن الجنين أربعة كيلوجرامات، وفي هذه الحالة يفضل إجراء الولادة القيصرية حفاظا على سلامة الأم والطفل.

أيضا هناك بعض الأمهات اللاتي يعانين من مشكلات في العمود الفقري أو الحوض، فعلى سبيل المثال، قد تكون السيدة قد خضعت سابقا لتركيب مفصل بالحوض، أو تعاني من مشكلات في فقرات العمود الفقري، وهنا قد يسبب الطلق والإجهاد المصاحب للولادة الطبيعية مضاعفات صحية لها.

ولذلك، إذا تذكرنا فترات أواخر الثمانينيات، نجد أن نسب وفيات الأمهات أثناء الولادة كانت مرتفعة بشكل كبير قبل انتشار عمليات الولادة القيصرية.

إذن، كما أن للولادة الطبيعية مميزات عديدة باعتبارها المسار الطبيعي للولادة، فإن للولادة القيصرية أيضا ضرورتها الطبية المهمة، ولذلك يجب أن نضع قاعدة أساسية وهي أن “الأنسب هو الأفضل”، بمعنى أن السيدة التي تسمح حالتها الصحية بالولادة الطبيعية فمن الأفضل لها أن تلد طبيعيا، أما إذا وُجد سبب طبي يستدعي الولادة القيصرية، فحينها تكون الولادة القيصرية هي الخيار الأفضل حفاظا على سلامة الأم والجنين.

أسباب زيادة الولادة القيصرية
أسباب زيادة الولادة القيصرية

لماذا الأطباء يحذرون من مخاطر الولادة القيصرية؟

هي في النهاية عملية جراحية وتدخل جراحي كامل، وبالتالي تتعرض فيه المريضة لبنج أو التخدير وما يرتبط به من مخاطر، ثانيا، مع تكرار الولادات القيصرية يزيد من احتمالية حدوث ما يعرف بـ”المشيمة المقدمة” أو “المشيمة المخترقة”، وهي من الحالات التي قد تعرض حياة الأم للخطر.

وفي المقابل الولادة الطبيعية من الأمور التي تساعد على تحسين حالة الطفل والرئة لديه، كما تقلل من نسب دخول الأطفال إلى الحضانات أو التعرض للولادة المبكرة.

خاص| أيهما أفضل الطبيعية أم القيصرية؟... الحقيقة الكاملة وراء اختيار نوع الولادة يكشفها الدكتور محمود سليمان صحة المرأة

ما الاسباب وراء توجه الدولة لإتخاذ  إجراءات للحد من انتشار الولادات القيصرية في هذا التوقيت، رغم انتشارها السنوات الماضية؟

سبب توجه الدولة لهذا الملف خلال الفترة الماضية، أن مصر منذ أوائل الألفينات وبعد عام 2010 كانت من أكثر ثلاث دول في العالم في معدلات الولادة القيصرية، وخلال العامين الماضيين أصبحت الدولة الأولى عالميا في معدلات الولادة القيصرية، لذلك كان لا بد أن تتحمل الدولة مسؤولية هذا الملف حفاظا على صحة الأم في المقام الأول.

ولكن يجب أيضا الانتباه إلى أن الولادة القيصرية من الإجراءات التي تحمل الدولة عبئا اقتصاديا وصحيا كبيرا، ويجب ألا نفصل الاقتصاد الصحي عن الوضع الطبي، فدخول أعداد كبيرة من الأطفال إلى الحضانات يمثل تكلفة مرتفعة على الدولة، كما يشكل عبئا طبيا واقتصاديا، بالإضافة إلى أن كثرة العمليات الجراحية داخل المستشفيات تمثل أيضا عبئا إضافيا.

لذلك كان من الضروري أن تتخذ الدولة توجها واضحا، أولا للحفاظ على صحة المواطنين، وثانيا لتقليل التكلفة الاقتصادية الصحية، بما يسمح بتحسين النظام الصحي في جوانب أخرى.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الدولة تطبيق نظام “روبسون”  و”البارتوجرام” ، وهو نظام متبع عالميا في مختلف مستشفيات العالم، بهدف الوصول إلى ولادة آمنة لطفل سليم وأم سليمة، مع تحديد الحالات التي يمكن أن تستكمل الولادة الطبيعية، والحالات التي تستدعي ضرورة طبية للولادة القيصرية، بدلا من اللجوء إليها بشكل عشوائي.

كما أنه من أبرز من تولوا هذا الملف الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان والطفل، والتي تبنت مبادرة “رحلة الألف يوم”، بهدف الوصول إلى طفل سليم منذ بداية الحمل وحتى المراحل الأولى بعد الولادة، وهي أيضا من أصدرت قرارات التوعية والمتابعة الخاصة بهذا الملف.

ومؤخرا  وزارة الصحة أعلنت  إتاحة الولادة الطبيعية الأولى مجانًا داخل مستشفيات القطاع العلاجي التابعة لها.

خاص| أيهما أفضل الطبيعية أم القيصرية؟... الحقيقة الكاملة وراء اختيار نوع الولادة يكشفها الدكتور محمود سليمان صحة المرأة

اقترح البعض تقديم بدائل مثل الولادة تحت الماء، ما رأيك فيها؟

الولادة تحت الماء ليست بديلا طبيا، هي مجرد وسيلة ليس لها دور طبي أكثر من أنها تقلل التوتر والضغط النفسي فقط، لكنها ليست بديلا للولادة، فالولادة إما طبيعية أو قيصرية، ولا يوجد بديل آخر.

فهي ولادة طبيعية تماما، لكن الفكرة أن السيدة تكون جالسة داخل حوض ماء  مثل حمام السباحة، ما يساعد على تقليل التوتر فقط، لكنه ليس له أي دور مباشر في عملية الولادة.

والولادة تحت الماء ليست منتشرة في مصر في المؤسسات الحكومية، هي موجود في بعض المؤسسات الخاصة فقط، وإن كان في الحقيقة ليست عليها أدلة علمية قوية، يمكن أن تكون إجراء مجرد تريند مثل أي شيء يظهر كتريند لكنه في النهاية ليس من الأمور الأساسية.

أسباب زيادة الولادة القيصرية

أصبحت البنات والسيدات لديهن فوبيا  من الولادة الطبيعية، كيف يتخلصن منها؟

التخلص من هذه الفوبيا يكون من خلال مناقشة السيدة مع طبيبها حول كيفية حدوث الولادة الطبيعية، وكيفية الاستعداد لها، وما الذي يمكن فعله لتحفيز الولادة وتحسينها.

فأن طبيعة الحياة الحالية أو الإيقاع البطيء للحياة الذي نعيشه، من قلة الحركة، وعدم ممارسة الرياضة، والسهر، والاعتماد على الوجبات السريعة، كل ذلك يؤدي إلى ضعف العضلات ويجعل عملية الولادة أكثر صعوبة.

لذلك الحركة، وممارسة الرياضة، والتمارين، والاهتمام بالغذاء الصحي، كلها من الأمور التي تحسن الولادة الطبيعية بشكل كبير.

النقطة الثانية، أن كل السيدات في أواخر الحمل يحتجن إلى ما يسمى بالدعم النفسي، قهناك أيضًا من الأمور المنتشرة حاليًا ما يسمى بـ”الدولا”،  أو مدربة الولادة وهي شخصية تقدم دعما نفسيا، لكن الحقيقة أنني لست مقتنعا بها، لأنني لا أرى أن شخصا لا أعرفه يمكنه أن يمنحني دعما نفسيا حقيقيا.

الدعم النفسي يجب أن يأتي من الزوج، أو الأم، أو العائلة، أو من الطبيب المعالج، من خلال المتابعة المستمرة، والشعور بالثقة بأن الولادة ستكون في مكان مجهز، وأن الفريق الطبي بالكامل موجود، وطبيب الأطفال موجود، وطبيب النساء يتابع الحالة ويقدم الدعم النفسي. والدعم النفسي من الأمور التي تحدث فرقا كبير جدا في نتائج الولادة الطبيعية

وفي النهاية على الأمهات أن تعلم أن الحمل والولادة رحلة طويلة تبدأ وهي بنت يجب أن تهتم بصحتها و التغذية السليمة وممارسة الرياضة وتناول لفيتامينات، والبعد عن الأكلات المصنعة، الحمل رحلة جميلة تعاش بكل مشاعرك وعليك أن تثقي في طبيبك لتحديد نوع الولادة التي تناسبك..

 

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية