كتب_ محمد مخلوف
يصادف اليوم 4يناير عيد ميلاد ليلى علوي، التي تعد من أجمل وأهم نجمات السينما المصرية، وكانت ومازالت أبرز النساء في الفن، التي لها رصيد ضخم وحافل بقصص وحكايات النساء.
لم تكن ليلى علوي مجرد نجمة شباك، بل كانت صوتا فنيا عبر عن المرأة المصرية في لحظات ضعفها وقوتها، انكسارها وتمردها.
اختارت أدوارا تقترب من الواقع، وتطرح أسئلة شائكة عن المجتمع، والعلاقات، ومكانة المرأة فيه.
امرأة من لحم ودم
قدمت ليلى علوي شخصيات نسائية بعيدة عن الصورة النمطية، امرأة تخطئ وتصيب، تحلم وتنكسر، لكنها لا تهزم بسهولة.
لم تحصر نفسها في دور الفتاة الرومانسية، بل اقتحمت مناطق أكثر جرأة وتعقيدًا، فكانت الزوجة، والأم، والعاشقة، والمرأة التي تبحث عن ذاتها وسط ضغوط المجتمع.

الدفاع عن المرأة دون شعارات
ما ميز أدوار ليلى علوي أنها لم ترفع لافتات مباشرة عن قضايا المرأة، بل تركت للشخصية أن تتكلم، من خلال معاناتها اليومية، وصراعاتها مع السلطة الذكورية، أو نظرة المجتمع القاسية، وصل صوت المرأة بهدوء وعمق، دون مبالغة أو ادعاء.
أدوار صنعت وعيا
في أكثر من عمل، ناقشت قضايا مثل:
حق المرأة في الاختيار
الصراع بين الاستقلال والارتباط
العنف النفسي والاجتماعي
صورة المرأة العاملة في مجتمع محافظ
كانت شخصياتها مرآة لنساء كثيرات، وجدت فيها المشاهدات أنفسهن، وشعرن أن هناك من يحكي قصتهن على الشاشة.

ليلى علوي… فنانة في صف النساء
قد لا تعلن ليلى علوي نفسها ناشطة نسوية، لكن اختياراتها الفنية وضعتها دائمًا في صف المرأة.
آمنت بأن الفن قادر على التغيير، وأن الدور الصادق قد يكون أبلغ من ألف خطاب.
ليلى علوي لم تمثل المرأة فقط… بل أنصفتها.
ومن أبرز أعمال ليلى علوى التالي:

المصير (1997)
قدّمت شخصية امرأة واعية ومتنورة، تعكس دور المرأة في مواجهة الفكر المتطرف والدفاع عن الحرية والعقل.

يا دنيا يا غرامي (1996)
واحد من أهم أفلامها، جسّدت فيه نموذج المرأة التي تبحث عن الحب والكرامة وسط ضغوط الحياة، في عمل منح المرأة صوتًا إنسانيًا صادقًا.
بحب السيما (2004)
دور أم مركب، تعيش صراعا بين التقاليد والانفتاح، ويُعد من أكثر أدوارها نضجًا وتأثيرًا.
إسكندرية كمان وكمان (1990)
قدّمت فيه صورة الفنانة والمرأة الحرة التي تواجه مجتمعًا محافظًا ونظرة قاسية للفن والنساء.
آه يا بلد آه
فيلم مصري تم تصويره خلال سنة 1985، وتم عرضه في بداية سنة 1986، وتحديدا خلال شهر المرأة مارس.
بطلة القصة فريدة من نوعها وتحمل أسم صفتها فهي فريدة تلك الفتاة الجميلة البسيطة التي تتعرض للقمع والاضطهاد من عمدة بلدتها حيث وجدها وحيدة بلا أب وأم وزوج وإخوة.
تقرر فريدة المواجهة للحفاظ على حقوقها في مواجهة العمدة “عدو المرأة” وعدو كل من يقف في مواجهته ويقول له لا ويوضح له زوره وظلمه وطغيانه وبهتانه.
يأتي إلى البلدة الصغيرة مجدي الذي يتعرض للظلم هو الآخر مثل فريدة وبالمصادفة ظالمهم واحد وهو العمدة رضوان مدعي المثالية والبر والتقوى.
خرج ولم يعد (1984)
شخصية بسيطة لكنها عميقة، تمثل المرأة المصرية القريبة من الناس والطبيعة، بعيدًا عن الاستعراض.

فيلم إنذار بالطاعة
قدمت ليلى علوي دور من أجرأ أعمالها، امرأة تقع في علاقة عاطفية خارج إطار الزواج، مع رجل يستغل ثقتها ومشاعرها، ثم ينقلب عليها مستخدمًا القانون كسلاح، محمود حميدة، الذي جسد شخصية الحبيب لا الزوج، أقام معها علاقة، ثم فاجأها بتقديم إنذار بالطاعة، في مفارقة قانونية صادمة كشفت هشاشة حماية المرأة، الفيلم لا يناقش الطاعة داخل الزواج، بقدر ما يفضح استغلال القانون لمعاقبة المرأة وحدها، بينما يخرج الرجل من العلاقة بلا ثمن، هنا تتحول ليلى علوي من امرأة محبة إلى ضحية منظومة لا تعترف بالحب، ولا تحاسب المعتدي، بل تدين الأضعف.
حسن ومرقص (2008)
دور يعكس المرأة المتسامحة داخل سياق اجتماعي وديني شديد الحساسية.
حب البنات (2004)
يناقش مشاعر النساء، الصداقة، والبحث عن الأمان العاطفي في مجتمع مليء بالضغوط.
ألوان السما السبعة (2007)
امرأة تواجه خيبات الحب وتحاول إعادة اكتشاف ذاتها.
