📅 ... 🕒 ...

روشتة إنقاذ نفسية المصريين؟

كتبت_أسماء جامد

يشهد العالم حالة من الاضطراب والتحولات المتسارعة بسبب الحروب المستمرة، التي بالطبع تؤثر على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والحياتية في جميع أنحاء العالم وفي مصر، أصبحت تلك الضغوط الاقتصادية وتداعيات التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على حياة المواطنين اليومية، وبالتالي انعكس على سلوكياتهم، ومستوى تركيزهم، وحتى استقرارهم الأسري، كما طالت الحالة النفسية للمصريين وأفسدت المزاج العام، وأصبح القلق والتوتر جزءا من المشهد العام،  ومن المؤسف ظهور حالات انتحار، وهذا الأمرغريب على المجتمع المصري الذي يتمسك بالحياة، والسؤال الآن كيف ننقذ نفسية المصريين قبل فوات الآوان؟

من جانبه أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي في تصريحات خاصة لـ ” نساء مصر”، ” بالطبع الأزمات الاقتصادية والحروب تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للمجتمع”، مشيرا :” من يقول غير ذلك كاذب”.

وأوضح ” فرويز” :” أن التأثير يختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الشخصية، لأن ما بين 7% إلى 10% من أفراد المجتمع ينتمون إلى الشخصيات العصابية، وهم الأكثر عرضة للضغوط النفسية والأكثر تأثرا بالحروب والأزمات “، مضيفا :” وبالطبع هذه الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية، خاصة أسعار الوقود، تنعكس سلبا على أنماط الحياة اليومية، وتسبب اضطرابات النوم والشهية، فضلا عن ظهور سلوكيات غير مبررة في التعامل بين الأفراد وعنف، وزيادة حدة الخلافات الأسرية والزوجية، حيث أن تلك الضغوط الاقتصادية قد تعيق الرجل عن تلبية متطلبات الأسرة، ما يساهم في تصاعد المشكلات داخل المنزل”.

وأشار استشاري الطب النفسي أن هناك تراجعا ملحوظا في مستوى التركيز لدى المواطنين، وهنا علينا أن نتسائل عن كيفية تعويض هذا التدهور في ظل حالة الاحتقان المجتمعي، ووصفها، بأنها ما تزال في بدايتها، لكنها قد تتفاقم إذا استمرت الأزمات الحالية، ولفت إلى أنه رغم الضغوط، فإن الأوضاع لم تصل بعد إلى مراحل أكثر حدة مثل انقطاع الكهرباء وغيره، كما أن ارتفاع الأسعار رغم صعوبته لا يزال في حدود يمكن التعامل معها.

وأوضح بالرغم من ذلك أن هذه الأوضاع تسهم في زيادة معدلات القلق النفسي، وتؤدي إلى مشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم، والأزمات القلبية، واضطرابات القولون، وآلام العضلات، إلى جانب معاناة بعض المرضى من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، واصفا ترامب : ” بان هناك مخبول يقود العالم إلى الهاوية وهو ابعد ما يكون عن الأديان السماوية سواء المسيحية او أي دين آخر”.
ولفت استشاري الطب النفسي، ولكن الوصول إلى الانتحار يعتمد على طبيعة الشخصية، والهشاشة النفسية، لأن الانتحار غريب على االمجتمع المصري، وعلى الإعلام أن يكون له دور في رفع الروح المعنوية لإنقاذ نفسية المصريين”.
وشدد “فرويز” على أن الشفافية من جانب الحكومة تمثل عنصر أساسي وضروري في تخفيف حدة التوتر المجتمعي، ودعا إلى أهمية عرض الحقائق بشكل واضح وصريح، حتى يعزز ثقة المواطنين ويشجعهم على التفاعل الطيب والإيجابي.

كما طالب بضرورة توضيح الجهود الحكومية المبذولة، وتقديم صورة متكاملة عما يحدث محليا ودوليا، لمواجهة الشائعات والأخبار المضللة التي تسبب إثارة الرأي العام.
وأكد الدكتور جمال فرويز، على أهمية دور الإعلام في نقل المعلومات بدقة وشفافية، مشيرا إلى أن متابعة المواطنين للأخبار أصبحت أمر حتمي، وهذا يتطلب خطاب إعلامي مسؤول يساهم في تهدئة الرأي العام وتوضيح الحقائق.
ومن جانبه قدم الدكتور جمال فرويز عدة نصائح للأفراد لمواجهة الضغوط النفسية الناتجة عن الحروب والأزمات الاقتصادية، من خلال خطوات بسيطة، في مقدمتها تقليل التعرض المستمر لأخبار الحرب لما تسببه من توتر وقلق متزايد، إلى جانب الحد من متابعة تقلبات الأسعار بشكل يومي حتى لا تتحول إلى مصدر ضغط دائم.
وأوصى استشاري الطب النفسي، من المهم أيضا خلال هذه الفترة إعادة ترتيب الأولويات المعيشية، عن طريق تقليل شراء المستلزمات غير الضرورية، من أجل تخفيف الأعباء الاقتصادية ومنح الأفراد شعور بالاستقرار، مؤكدا، أن الوعي بهذه الخطوات البسيطة يساعد في حماية الصحة النفسية والحفاظ على التوازن في ظل الأوضاع الصعبة.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك