📅 ... 🕒 ...
[quads id=2]

شاهد بالفيديو: الإذاعية فاطمة طاهر… رحلة عمر من العطاء والإيمان

كتبت: شيرين الشافعي

في تاريخ الإذاعة المصرية، تظل أسماء قليلة فقط قادرة على أن تعيش في وجدان الناس لعقود طويلة، ومن بين هذه الأسماء تتلألأ الإذاعية الكبيرة فاطمة طاهر، التي لم يكن صوتها مجرد وسيلة إعلام، بل كان رسالة تربوية وروحية شكّلت وجدان أجيال كاملة.
كانت فاطمة طاهر أول امرأة تتصدر ميكروفون إذاعة القرآن الكريم، لتفتح بابًا جديدًا أمام حضور المرأة في واحدة من أعرق المنصات الإذاعية في العالم العربي، وتثبت أن الصوت الصادق قادر على أن يصنع أثرًا لا يُنسى.

البداية… مع «براعم الإيمان»
انطلقت رحلة فاطمة طاهر الحقيقية من برنامج «براعم الإيمان»، حيث كانت تلتقي الأطفال كل صباح بصوت يحمل الطمأنينة والصدق، وتغرس في نفوسهم القيم الدينية والإنسانية بأسلوب بسيط وعميق في آنٍ واحد.

لم تكن مجرد مذيعة للأطفال، بل كانت معلمة ومربية، تعرف كيف تصل إلى القلب قبل الأذن.
وبتعاونها مع الإذاعي الكبير عبد البديع القمحاوي في برنامج «أحباب الله»، نجحت في تقديم محتوى إيماني راقٍ، نقل المعاني الروحية إلى عقول الصغار بأسلوب تربوي محبب، فصنعت لنفسها مكانة خاصة في وجدان المستمعين.

من الميكروفون إلى القيادة
بفضل تميزها واجتهادها، تدرجت فاطمة طاهر في المناصب حتى تولت منصب مدير عام برامج الأسرة والمجتمع، لتواصل رسالتها ولكن من موقع أوسع تأثيرًا.

وقدمت من خلال هذا الموقع برامج مهمة مثل «نساء مؤمنات» و«مجلة الأسرة»، التي ناقشت قضايا المرأة والبيت والتربية والإيمان، وربطت بين الدين والحياة اليومية للمجتمع المصري.
كان أداؤها يتسم بالحكمة والاتزان، ورؤية عميقة لما يحتاجه الإنسان والأسرة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز رموز الإعلام الهادف في العالم العربي.

الرحيل… وبقاء الأثر
برحيل فاطمة طاهر، فقدت الإذاعة المصرية قامة إعلامية استثنائية، لكن صوتها لم يرحل.
ظل حاضرًا في ذاكرة كل من استمع إليها في الصباح الباكر، وكل من تعلّم منها معنى الكلمة الصادقة والرسالة النظيفة.

لم تكن فاطمة طاهر مذيعة فقط، بل كانت «صوت تربية قبل أن يكون صوت إذاعة»، زرعت القيم قبل أن تنطق بها، وربّت الأجيال قبل أن تخاطبها.

«مصر الآن» يوثّق المسيرة
استعرض برنامج «مصر الآن» على قناة النيل للأخبار، في تقرير خاص، محطات حياة الإذاعية الكبيرة فاطمة طاهر، مسلطًا الضوء على أبرز إنجازاتها، ودورها في تشكيل الوعي الديني والاجتماعي لدى أجيال متعاقبة.

التقرير، من إعداد الإعلامية سمر صلاح، و قراءة تعليق شيرين الشافعى، وثّق مسيرة امرأة آمنت برسالتها، فصنعت تاريخًا بصوتها.
ستظل فاطمة طاهر أيقونة من أيقونات إذاعة القرآن الكريم، ورمزًا للإخلاص والمثابرة، وصوتًا لا يشيخ في ذاكرة الإعلام المصري.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك