كتب_ محمد مخلوف
في مشهد غير مألوف، شهد معرض الكتاب حفل توقيع لرواية «ظلّ الروح» دون ظهور كاتبتها أو الكشف عن هويتها، في واقعة أثارت فضول الزوّار وتساؤلات الوسط الثقافي.
لم تظهر الكاتبة، ولم تُنشر لها صورة، ولم تُدلِ بأي تصريح مباشر. كل ما عُرف عنها اسمها المدوَّن على غلاف الرواية، بينما تولّى ما أُطلق عليهم «حُرّاس ظلّ الروح» مهمة الظهور في المعرض، وتنظيم حفل التوقيع، في حضور بدا وكأنه جزء من عالم الرواية نفسه.
وبين أروقة المعرض، تداول عدد من الزائرين روايات متباينة عن ظهور شَبَحي غامض تزامن مع الحفل، ما زاد من حالة الالتباس، ودفع البعض للتساؤل:
هل ما حدث مجرّد مصادفة؟ أم أن الرواية اختارت أن تُعرّف بنفسها دون كاتبة؟

رواية «ظلّ الروح» تنتمي إلى خط سردي يمزج بين الرمزية والفانتازيا والواقعية النفسية، وتطرح سؤالًا وجوديًا لافتًا:
ماذا لو لم تكن بعض الأماكن موجودة على الخريطة… بل داخل الإنسان؟
جزيرة لا تظهر إلا لمن أنهكهم الألم، وحُرّاس يسيرون بين البشر دون أن يُروا، وبوابات لا تُفتح إلا لمن يجرؤ على مواجهة ذاته.
اللافت أن غموض الرواية لم يتوقف عند صفحاتها، بل امتد إلى كاتبتها نفسها، التي اختارت الغياب الكامل، لم تترك لغزا فى نهاية صفحات الرواية ، بل لغزا اخر خلف شخصيتها.

ويرى متابعون أن هذا الغياب المقصود حوّل «ظلّ الروح» من رواية تُقرأ إلى ظاهرة تُناقش، حيث لم يعد السؤال: من كتَب الرواية؟
بل: لماذا اختارت أن تختفي؟