📅 ... 🕒 ...
[quads id=2]

دكتورة سالي سعد تكتب: درجات للبيع.. عندما تتحول “أعمال السنة” إلى وسيلة عقاب

“يا دكتورة، ابني كره المدرسة، وبقى حاسس إن الاجتهاد ملوش قيمة.. والسبب هو المدرس بتاعه!”

حكت لي “سناء” بمرارة عن ابنها “مازن”، طالب في الصف الأول الإعدادي ، متفوق ومجتهد بالفطرة. مازن كان بيذاكر لوحده وبيعتمد على نفسه، وقررت أسرته إنه مش محتاج دروس خصوصية في مادة معينة لأن مستواه فيها ممتاز. لكن المفاجأة كانت في درجات “أعمال السنة”.

مازن اللي بيحل كل الأسئلة صح، وبيلتزم بكل الواجبات، اتفاجئ إن المدرس مدي له أقل درجة في الفصل، بينما زمايله اللي مستواهم أقل بكتير واخدين “الدرجة النهائية” لمجرد إنهم مشتركين في “سنتر” المدرس ده!

الموضوع مكنش مجرد درجات ضاعت، الموضوع كان كسرة نفس. المدرس بقى بيتعمد يحرج مازن قدام زمايله، ويهمش مشاركته في الفصل، وكأنه بيعاقبه لأنه “مستقل بذاته”.

مازن سأل والدته ببراءة توجع القلب: “يا ماما، هو أنا ليه بذاكر طالما الدرجات بتتباع بالفلوس في الدروس؟”. في اللحظة دي، مازن مكنش بيفقد درجات، كان بيفقد إيمانه بالعدل وبالقيمة اللي المدرسة المفروض تزرعها فيه.

🚨القضية هنا هي “الابتزاز التربوي” وتحويل أعمال السنة من أداة لتقييم مجهود الطالب، لسلاح في إيد بعض المدرسين لإجبار الطلاب على الدروس الخصوصية.🚨

📌 أولًا: هدم قيمة العدالة والنزاهة

لما الطالب يشوف بعينه إن زميله “الفاشل” بياخد درجة أعلى منه عشان بيدفع ثمن الدرس، إحنا هنا بنهدم جدار الأخلاق جواه. بنعلمه إن “الواسطة” و”الفلوس” أهم من المجهود، وده بيخلق جيل محبط، ناقم على المجتمع، وماعندوش انتماء للمنظومة اللي ظلمته.

📌ثانيًا: التدمير النفسي للطفل

المدرسة هي المكان اللي الطفل بيبني فيه ثقته بنفسه. لما المدرس اللي هو “قدوة” يتحول لـ “تاجر”، ويستخدم سلطته عشان يظلم طفل، ده بيسبب للطفل صدمة نفسية بتخليه يحس بالعجز والدونية. الطفل بيبدأ يكره التعليم، وممكن يدخل في حالات انطواء أو تمرد ناتجة عن الإحساس بالظلم.

📌ثالثًا: خيانة الأمانة المهنية

رسالة التدريس هي رسالة سامية، والمدرس مؤتمن على عقول وأرواح طلابه. استخدام “أعمال السنة” كأداة ضغط مادي هو خيانة صريحة للأمانة دي. ده بيحول العلاقة بين المدرس والطالب من علاقة (أب وابنه) لعلاقة (بائع ومشتري)، وده بيفقد المعلم هيبته وقيمته في المجتمع.

طب والحل ؟

عشان نرجع للمدرسة هيبتها ونحمي ولادنا، لازم يكون فيه وقفة حاسمة ضد الممارسات دي.

الرقابة الصارمة والمعايير الواضحة.

لازم يكون فيه “سجل أعمال سنة” شفاف ومراقب من الإدارة التعليمية، بحيث تكون الدرجة مبنية على اختبارات قصيرة موثقة وأنشطة فعلية، مش مجرد “هوى شخصي” للمدرس. ولو ثبت إن مدرس بيفرق بين الطلاب، لازم العقاب يكون رادع ويصل للاستبعاد.

وعي أولياء الأمور وحق الشكوى

لازم الأهالي ما يسكتوش عن حق ولادهم. لو ابنك مظلوم ومجتهد، قدم شكوى رسمية وطالب بإعادة تقييمه من لجنة محايدة. السكوت هو اللي بيخلي النوع ده من المدرسين يتمادى في ظلمه.

غرس قيم الاستحقاق

لازم نفضل نأكد لولادنا إن قيمتهم في علمهم ومجهودهم، مش في درجة يمنحها مدرس فاقد للضمير. لازم ندعمهم نفسياً ونفهمهم إن الظلم موجود بس الحق في الآخر هو اللي بينتصر، ونحاول نعوضهم بالتشجيع في البيت.

ختامََا.. الدرجات بتروح وتيجي، بس الأخلاق لو اتهدمت مش بتترمم بسهولة.

هل هنسمح لـ “سبوبة الدروس” إنها تقتل طموح ولادنا وتدمر أخلاقهم؟

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك