📅 ... 🕒 ...
[quads id=2]

تمكين بالتعيين وإقصاء على المقاعد الفردي.. “التمكين المحاصر” حول انتخابات برلمان 2025

كتبت_ أسماء حامد

أصدر المركز المصري لحقوق المرأة تقريراً تحليلياً شاملاً حول انتخابات مجلس النواب 2025 من منظور النوع الاجتماعي، تحت عنوان: “التمكين المحاصر: قراءة في انتخابات مجلس النواب 2025 بمنظور النوع الاجتماعي”. وكشف التقرير عن فجوة حادة بين الحضور النسائي “المضمون تشريعياً” عبر القوائم، وبين قدرة المرأة على المنافسة الحقيقية في الدوائر الفردية التي تعتبر بيئة طاردة للنساء.

صدمة “الفردي”: 2.3% فقط نسبة النجاح

أوضح التقرير أن المعركة الانتخابية على المقاعد الفردية كشفت عن “خلل جسيم” في توازن القوى؛ فرغم ترشح 173 سيدة على المقاعد الفردية، لم تتمكن سوى 4 مرشحات فقط من انتزاع الفوز في محافظتي الشرقية والبحيرة، وأكد المركز أن هذا الرقم الهزيل يعكس سيطرة “المال السياسي” والعصبيات القبلية التي لا تزال تضع العراقيل أمام وصول المرأة خارج مظلة الكوته.

الأرقام الدولية.. مصر في مأزق التمكين

ربط التقرير بين النتائج المحلية وترتيب مصر المتدني عالمياً، حيث تحتل المركز 101 في تقرير الفجوة بين الجنسين (2025) في مؤشر التمكين السياسي، والمرتبة 84 في تمثيل المرأة البرلماني وفقاً للاتحاد البرلماني الدولي، مشيراً إلى أن التمثيل الحالي لا يزال “تمثيلاً مدفوعاً بالقانون” لا “بعدالة المنافسة”.
التعيينات الرئاسية تُنقذ المشهد الرقمي
وفقاً للبيانات، استقر العدد الإجمالي للنائبات عند 160 نائبة (بنسبة 26.8 % من تشكيل المجلس)، وذلك بعد حصد 142 مقعداً عبر القائمة، و4 مقاعد فردية، بالإضافة إلى تعيين 14 سيدة بقرار رئاسي من إجمالي 28 معيناً. وأشار تقرير المركز إلى أن هذه النسبة “المرضية رقمياً” تخفي وراءها أزمة بنيوية في آليات الانتخاب الحر.

وفي تعليقها على نتائج التقرير، صرحت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، قائلة: “إن النتائج التي رصدناها في تقرير (التمكين المحاصر) ليست مجرد أرقام، بل هي جرس إنذار يطالبنا بإعادة النظر في المنظومة الانتخابية إذا كنا نسعى لتمكين سياسي حقيقي ومستدام”.

وقد وجهت رئيسة المركز حزمة من التوصيات العاجلة للسلطات المعنية والأحزاب، جاءت كالتالي:
• إعادة هيكلة الدوائر الفردية: لتقليل الكلفة المالية واللوجستية المرهقة التي تمثل العائق الأول أمام المرشحات المستقلات.
• ضبط الإنفاق الانتخابي: إنشاء آلية مستقلة وفعالة لمراقبة مصادر الإنفاق ومنع سطوة المال السياسي التي تهمش الكفاءات النسائية.
• مكافحة العنف السياسي: تشريع قوانين تجرم بوضوح “العنف الرمزي” والتشويه الذي تتعرض له النساء في الدوائر الانتخابية لدفعهن للانسحاب.
• مسؤولية الأحزاب: على الأحزاب الالتزام بدعم كوادرها النسائية مالياً ولوجستياً في المقاعد الفردية، وعدم الاكتفاء بوضعهن في “القوائم المضمونة” كاستيفاء للشروط القانونية فقط.

Facebook
X
WhatsApp
Telegram

كلمات مفتاحية

اخترنا لك