كتبت_ شيماء عمرو
أصبحت التكنولوجيا سلاح ذو حدين، فبرغم من بعض إيجابياتها ولكنها أثرت بشكل كبير على لغة الحوار داخل الاسرة وبين الزوجين، وأصبحنا نجد في بعض البيوت، أشحاص تجلس مع بعض في نفس المكان، لكن كل منهم يحتضن موبايله، بعقله، ومشاعره، وعالمه الخاص.
بالطبع التكنولوجيا قربت البعيد، لكنها بهدوء بدأت تبعد القريب، وجعلت الحوار داخل البيت يقل، أو يتحول لكلمات سريعة بلا إحساس.
كيف سرقت التكنولوجيا وقتنا من غير ما نحس؟
- تصفح بلا وعي ولساعات طويلة
- إشعارات لا تنتهي
- إحساس زائف بالتواصل مع العالم، مقابل صمت داخل البيت
- تأجيل الكلام الحقيقي لـ”بعد شوية”… اللي غالبا ما بيجيش
- ومع الوقت، الصمت بيبقى عادة، والحوار بيبقى مجهود.
ليه الحوار مهم داخل البيت؟
الحوار مش رفاهية، ده أساس الأمان النفسي للأسباب التالية:
- بيقرب القلوب
- بيحل الخلافات قبل ما تكبر
- كل فرد يحس إنه مسموع ومُقدَّر
- يقوي العلاقة بين الأزواج، وبين الآباء والأبناء.
- .
إزاي نعيد التواصل من جديد؟
إعادة الحوار لايحتاج قرارات كبيرة، لكنه يحتاج خطوات بسيطة:
1. وقت بلا شاشات
حددي وقت يومي، حتى نصف ساعة بدون موبايلات أو تليفزيون، للحوار بس.
2. اسألي بصدق
ليس سؤال عابر، لكن اهتمام حقيقي: يومك كان عامل إيه؟، حاسس/ة بإيه؟.
3. اسمعي من غير مقاطعة
الاستماع أحيانًا أهم من الرد، وأقوى من النصيحة.
4. الكلام بهدوء مش بأوامر
التعبير عن المشاعر بهدوء يفتح باب الحوار، لكن اللوم بيقفله.
5. كوني قدوة
عندما تقللي استخدام الموبايل، اللي حواليكي هيقلدك من غير كلام.
دور المرأة في إحياء الحوار
المرأة غالبًا هي نبض البيت، وطريقتها في الكلام، واحتوائها، وقدرتها على خلق مساحة آمنة للحوار بتفرق جدًا.
وهذا لايعنى أنها تتحمل كل الحمل لوحدها، لكن إنها تبدأ بخطوة، وتطلب المشاركة بوضوح واحترام.
ففي زمن التكنولوجيا، التواصل الحقيقي أصبح اختيار، والبيوت التي تختار تسمع بعض،تحافظ على دفئها مهما تغير العالم من حولها.